السيد الطباطبائي
273
تفسير الميزان
تعبير لها لعدم الحاجة إليه وأضغاث الأحلام ولا تعبير فيها لتعذره أو تعسره والمنامات التي تصرفت فيها النفس بالحكاية والتمثيل وهى التي تقبل التعبير . هذا اجمال ما أورده علماء النفس من قد مائنا في أمر الرؤيا واستقصاء البحث فيها أزيد من هذا المقدار موكول إلى كتبهم في هذا الشأن . 4 - وفى القرآن ما يؤيد ذلك قال تعالى : " وهو الذي يتوفاكم بالليل " الانعام : 60 وقال : " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى " الزمر : 42 وظاهره ان النفوس متوفاة ومأخوذة من الأبدان مقطوعة التعلق بالحواس الظاهرة راجعة إلى ربها نوعا من الرجوع يضاهى الموت . وقد أشير في كلامه إلى كل واحد من الأقسام الثلاثة المذكورة فمن القسم الأول ما ذكر من رؤيا إبراهيم ( ع ) ورؤيا أم موسى وبعض رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن القسم الثاني ما في قوله تعالى : " قالوا أضغاث أحلام " الآية يوسف : 44 ومن القسم الثالث رؤيا يوسف ومناما صاحبيه في السجن ورؤيا ملك مصر المذكورة في سورة يوسف * * * وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين - 103 وما تسئلهم عليه من اجر ان هو الا ذكر للعالمين - 104 وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون - 105 وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون - 106 أفأمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون - 107 قل هذه سبيلي